عـــن الجائـــزة

يشهد العالم العربي خلال السنوات الأخيرة اهتمامًا متناميًا بتوظيف أدوات التمويل الإسلامي بوصفها آلية مبتكرة لدعم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث أسهمت هذه الأدوات في تمويل مشروعات البنية التحتية، وتعزيز دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتوسيع نطاق الشمول المالي، فضلًا عن دعم مسارات الاستدامة البيئية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، تضطلع المنظمة العربية للتنمية الإدارية (ARADO)، التابعة لجامعة الدول العربية منذ إنشائها عام 1961، بدور محوري في دعم التنمية الإدارية في الدول العربية، من خلال تطوير السياسات المؤسسية، وبناء القدرات القيادية، والارتقاء بكفاءة المؤسسات الحكومية بما يخدم أهداف التنمية الشاملة في الوطن العربي. كما تؤدي الجمعية المصرية للتمويل الإسلامي (EIFA)، منذ تأسيسها عام 2012، دورًا فاعلًا في نشر المعرفة وتطوير التطبيقات العملية للتمويل الإسلامي، دعمًا لجهود التنمية الاقتصادية والمؤسسية في مصر والمنطقة العربية، وذلك عبر رعاية البحث العلمي، وتأهيل الكوادر البشرية، وتعزيز التعاون مع الجهات التشريعية والرقابية لتطوير منظومة التمويل الإسلامي وترسيخ مقوماتها المؤسسية.

وانطلاقًا من تكامل الأدوار بين الجهتين، جاءت “الجائزة العربية للتمويل الإسلامي” بوصفها مبادرة مشتركة بين المنظمة العربية للتنمية الإدارية والجمعية المصرية للتمويل الإسلامي، تستهدف تكريم النماذج العربية الرائدة التي تنجح في توظيف أدوات التمويل الإسلامي ضمن أطر إدارية ومؤسسية مبتكرة، بما يعزز التنمية المستدامة ويرتقي بجودة الممارسة المؤسسية في هذا المجال.

فكرة الجائزة

تتمثل فكرة الجائزة في إنشاء منصة عربية رفيعة المستوى تُعنى بتحفيز وتكريم الجهات والمؤسسات والقيادات التي توظف أدوات التمويل الإسلامي ضمن أطر إدارية ومؤسسية مبتكرة، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة. وتستند الجائزة إلى رؤية تعتبر أن التميز الحقيقي في المالية الإسلامية لا يُقاس بالحجم وحده، ولا بالامتثال الشكلي فقط، بل بقدرة المؤسسة أو المبادرة على الجمع بين الانضباط الشرعي، والكفاءة المؤسسية، والأثر التنموي الملموس، والابتكار الرشيد. ومن هذا المنطلق، تسعى الجائزة إلى إبراز النماذج العربية الرائدة التي تقدم ممارسات قابلة للاحتذاء والتطوير، وتسهم في ترسيخ أفضل الممارسات في مجالات المالية الإسلامية والإدارة المبتكرة.

أهداف الجائزة

ربط التمويل الإسلامي بالاقتصاد الحقيقي من خلال دعم الأنشطة والبرامج والمبادرات التي تولّد قيمة مضافة وأثرًا ملموسًا.

تشجيع التحول المؤسسي والتحول الرقمي في مجالات المالية الإسلامية ضمن أطر منضبطة شرعًا ومهنيًا.

الإسهام في بناء قدرات وقيادات مهنية متخصصة قادرة على تطوير الصناعة ورفع جودة الأداء المؤسسي.

تعزيز التوافق مع المعايير المهنية والشرعية ذات الصلة، بما يدعم مصداقية الممارسات واستدامتها.

تعزيز دور التمويل الإسلامي كأداة فاعلة في تحقيق التنمية المستدامة في الدول العربية.

تحفيز المؤسسات والجهات على تقديم نماذج إدارية وتمويلية مبتكرة توظف أدوات التمويل الإسلامي بكفاءة وأثر.

الاعتراف بالتميز الحقيقي في التطبيق الشرعي والمهني، بما يتجاوز الامتثال الشكلي إلى جودة الممارسة وتحقيق المقاصد.

ربط التمويل الإسلامي بالاقتصاد الحقيقي من خلال دعم الأنشطة والبرامج والمبادرات التي تولّد قيمة مضافة وأثرًا ملموسًا.

فئات الجائزة

تستهدف الفئات المؤسسية في الجائزة تكريم الجهات والبرامج والمبادرات
التي قدّمت نماذج رائدة في توظيف أدوات التمويل التنموي الإسلامي ضمن أطر إدارية مبتكرة،
بما يعزّز الحوكمة، ويرفع كفاءة الأداء، ويحقق أثرًا تنمويًا مستدامًا في الوطن العربي.

الهدف:

تكريم المبادرة الحكومية التي وظّفت أدوات التمويل الإسلامي بإطار إداري مبتكر لتحقيق التنمية المستدامة.

الجهات المؤهلة:
  • الوزارات والهيئات الحكومية.
  • البنوك المركزية.
  • البنوك التنموية.
  • الصناديق السيادية.
الهدف:

تكريم المبادرات التي وظّفت أدوات التمويل الإسلامي بشكل مبتكر لمعالجة تحديات تنموية اجتماعية أو اقتصادية محددة (كالفقر، البطالة، أو نقص الخدمات).

الجهات المؤهلة:
  • الوزارات.
  • الهيئات الحكومية.
  • المؤسسات التنموية الإقليمية.
  • منظمات المجتمع المدني المدعومة إسلاميًا.
الهدف:

تكريم النماذج الناجحة التي استطاعت جذب الاستثمارات الخاصة لتمويل البنية التحتية أو الخدمات العامة ضمن هيكل شرعي وتنموي سليم يوزع المخاطر بعدالة.

الجهات المؤهلة:
  • الوزارات.
  • البلديات والإدارات المحلية.
  • الهيئات الحكومية.
  • البنوك والمؤسسات المالية المشاركة.
الهدف:

تكريم البرامج التي وفّرت حلولاً تمويلية حقيقية وغير تقليدية لتمويل رواد الأعمال والمشروعات الصغيرة بعيداً عن شروط التعثر التقليدية وضمانات الربا المستترة.

الجهات المؤهلة:
  • البنوك الإسلامية.
  • شركات التمويل الأصغر الإسلامي.
  • البرامج الحكومية الداعمة للمشروعات الصغيرة.
  • صناديق التنمية.
الهدف:

تكريم المبادرة التي تجمع بين مبادئ الاستدامة البيئية وأحكام الشريعة الإسلامية في منظومة تمويلية متكاملة.

الجهات المؤهلة:
  • جميع المؤسسات المالية الإسلامية.
  • الجهات الحكومية.
  • شركات الطاقة المتجددة الممولة إسلاميًا.
الهدف:

تكريم المؤسسة التي أحيت أداة الوقف في قالب تنموي معاصر، وحوّلتها إلى آلية فاعلة للتمويل الاجتماعي.

الجهات المؤهلة:
  • هيئات الوقف.
  • المؤسسات المالية الإسلامية.
  • الجهات الحكومية الوقفية.
الهدف:

تكريم الجهات الحكومية أو التنموية التي رقمت عملياتها أو منتجاتها التمويلية (مثل منصات الزكاة، أو إدارة الأوقاف الرقمية، أو التمويل التنموي الإلكتروني) مما ضاعف أثرها وكفاءتها.

الجهات المؤهلة:
  • هيئات الوقف.
  • هيئات الزكاة.
  • الجهات الحكومية.
  • المؤسسات التنموية الإقليمية.
الهدف:

تكريم الجهات التي قدمت برامج تعليمية أو تدريبية أحدثت نقلة نوعية في كفاءة الكوادر الإدارية والمالية العاملة في القطاع الإسلامي، وسدت الفجوة بين النظرية الفقهية والتطبيق المؤسسي.

الجهات المؤهلة:
  • الجامعات.
  • المراكز التدريبية المتخصصة.
  • المعاهد الحكومية.
  • الأكاديميات المؤسسية داخل البنوك والهيئات.
الهدف:

تكريم شركة غير بنكية أثبتت التزامًا بجوهر التمويل الإسلامي وقدّمت حلولًا تمويلية بتميز حقيقي.

الجهات المؤهلة:
  • شركات التمويل الإسلامي.
  • شركات التأجير.
  • شركات المرابحة.
  • شركات التمويل العقاري الإسلامي.
الهدف:

تكريم البنك الذي حقق نموًا حقيقيًا مستدامًا مبنيًا على توسع في النشاط الشرعي الفعلي، لا نموًا محاسبيًا أو رقميًا عارضًا.

الجهات المؤهلة:
  • البنوك الإسلامية الكاملة.
  • الفروع والنوافذ الإسلامية للبنوك التقليدية.
الهدف:

تكريم المنتج الذي يجمع بين الانضباط الشرعي الكامل والكفاءة الاقتصادية الحقيقية، دون تحايل أو صورية.

الجهات المؤهلة:
  • البنوك الإسلامية الكاملة والفروع الإسلامية.
الهدف:

تكريم منتج يدعم نمو الشركات واستدامتها عبر تمويل يشاركها مخاطرها ويفهم دورة رأس مالها.

الجهات المؤهلة:
  • البنوك الإسلامية.
  • شركات التمويل الإسلامي.
  • المؤسسات التنموية.
الهدف:

تكريم منتج يربط التمويل بالإنتاج والعمل والقيمة المضافة، ولا يكتفي بتدوير السيولة.

الجهات المؤهلة:
  • جميع المؤسسات المالية الإسلامية.
الهدف:

تكريم الصك الذي يربط السوق المالي بالاقتصاد الحقيقي، ويجسّد مبدأ الغنم بالغرم في بنيته وتطبيقه.

الجهات المؤهلة:
  • مؤسسات الإصدار.
  • البنوك المنسِّقة.
  • شركات التمويل.
  • الجهات الحكومية المُصدِرة.
الهدف:

تشجيع الابتكار الذي يخدم الشريعة والعميل معًا، وليس مجرد رقمنة منتج تقليدي بغلاف إسلامي.

الجهات المؤهلة:
  • البنوك الرقمية الإسلامية.
  • التكنولوجيا المالية الإسلامية (FinTech).
  • وحدات الابتكار في البنوك.
الهدف:

تكريم المؤسسة التي دمجت الشريعة في صميم قرارها المؤسسي، لا مجرد وجود هيئة رقابة شكلية.

الجهات المؤهلة:
  • جميع المؤسسات المالية الإسلامية.
  • البنوك.
  • شركات التمويل.
  • شركات التأمين التكافلي.
الهدف:

تكريم الهيئة التي تؤثر في القرار المؤسسي ولا تكتفي بالتوقيع، وتجمع بين الكفاءة العلمية والجرأة المهنية.

الجهات المؤهلة:
  • هيئات الرقابة الشرعية في البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية.

تُعنى الفئات الفردية بتكريم الشخصيات المهنية والعلمية التي أسهمت بتميز في
تطوير السياسات،وإثراء المعرفة التطبيقية، والارتقاء بالممارسة في مجال التمويل الإسلامي،
بما يدعم الابتكار المؤسسي ويعزز الأثر التنموي في الوطن العربي.

الهدف:

تكريم الشخصية التي تركت بصمة سياساتية ملموسة أسهمت في تطوير بيئة التمويل الإسلامي تشريعيًا أو رقابيًا أو تنظيميًا.

الجهات المؤهلة:
  • المسؤولون الحكوميون.
  • المشرّعون.
  • منظمو الأسواق المالية.
  • قيادات البنوك المركزية..
الهدف:

تكريم الباحث الذي حوّل البحث العلمي إلى أداة فاعلة لحل إشكاليات حقيقية في الصناعة المالية الإسلامية.

الجهات المؤهلة:
  • الأكاديميون.
  • الباحثون الماليون.
  • المتخصصون في هيئات المعايير الإسلامية.
الهدف:

تكريم القيادي الذي يوازن بين الربحية والالتزام الشرعي الحقيقي، ويبني مؤسسة لا مجرد أرقام.

الجهات المؤهلة:
  • الرؤساء التنفيذيون.
  • المديرون العامون.
  • كبار المسؤولين في البنوك الإسلامية والمؤسسات المالية.

مدونة السلوك المهني

الشبكة العربية لخبراء التنمية المستدامة

مقدمة:
تُعَدّ مدونة السلوك المهني الإطار القيمي والأخلاقي الحاكم لعمل الشبكة العربية لخبراء التنمية المستدامة، ومرجعًا ملزمًا لجميع أعضائها، أفرادًا ومؤسسات، بما يضمن النزاهة والشفافية والمهنية والالتزام بمبادئ التنمية المستدامة في جميع الأنشطة والبرامج والممارسات. وتُشكّل هذه المدونة جزءًا لا يتجزأ من النظام الأساسي للشبكة، ويُعَدّ الالتزام بها شرطًا أساسيًا للعضوية والاستمرار فيها.

المادة (1): نطاق التطبيق

تسري أحكام هذه المدونة على جميع أعضاء الشبكة من الأفراد والمؤسسات والجمعيات المهنية، وعلى أعضاء مجلس الأمناء، وعلى الأمانة العامة والعاملين والمتعاونين والخبراء المعتمدين، وعلى كل مَنْ يمثل الشبكة رسميًا أو يشارك في أنشطتها وبرامجها.

المادة (2): المبادئ العامة

يلتزم أعضاء الشبكة باحترام القيم الأخلاقية والمهنية في جميع التعاملات، وتعزيز مبادئ التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، والالتزام بالشفافية والمساءلة وحسن الحوكمة، واحترام القوانين والأنظمة المعمول بها في دولة المقر والدول العربية.

المادة (3): النزاهة والاستقلالية

يلتزم العضو بالتصرف بنزاهة واستقلالية تامة في جميع أعماله، ويُحظر استغلال العضوية أو الصفة المهنية لتحقيق منافع شخصية غير مشروعة، ويجب الإفصاح عن أي تضارب محتمل في المصالح واتخاذ الإجراءات التي تقررها الأمانة العامة أو مجلس الأمناء.

المادة (4): المهنية والكفاءة

يلتزم العضو بتقديم الخدمات والخبرات في حدود اختصاصه ومؤهلاته المهنية، ويمتنع عن تقديم أي معلومات أو آراء مضللة أو غير مدعومة علميًا، ويسعى بصورة مستمرة لتطوير المعرفة والمهارات المهنية في مجالات الاستدامة.

المادة (5): احترام التنوع وعدم التمييز

تلتزم الشبكة وأعضاؤها باحترام التنوع الثقافي والفكري والمهني، ويُحظر أي شكل من أشكال التمييز على أساس الجنس، أو العرق، أو الدين، أو الجنسية، أو الرأي، وتُعزز بيئة العمل التعاونية القائمة على الاحترام المتبادل.

المادة (6): السرية وحماية المعلومات

يلتزم العضو بالحفاظ على سرية المعلومات والبيانات التي يطلع عليها بحكم عضويته، ويُحظر إفشاء أو استخدام أي معلومات لأغراض غير مصرح بها، وتُدار البيانات الشخصية والمؤسسية وفق القوانين المعمول بها في دولة المقر.

المادة (7): استخدام اسم وشعار الشبكة

لا يجوز استخدام اسم أو شعار الشبكة إلا في الأطر المعتمدة رسميًا، ويُحظر استخدام اسم الشبكة لأغراض سياسية أو تجارية أو دعائية لا تتوافق مع أهدافها، ويُعَدّ أي استخدام غير مصرح به مخالفة تستوجب المساءلة.

المادة (8): السلوك في الأنشطة والفعاليات

يلتزم العضو بالسلوك المهني اللائق أثناء المؤتمرات والورش والأنشطة، ويحترم آداب الحوار وتعدد الآراء، ويمتنع عن أي تصرف يسيء إلى سمعة الشبكة أو شركائها.

المادة (9): المسؤولية الاجتماعية والبيئية

يلتزم الأعضاء بتطبيق مبادئ المسؤولية الاجتماعية في ممارساتهم المهنية، ومراعاة الأثر البيئي والاجتماعي لأي نشاط أو مشروع يتم تنفيذه باسم الشبكة، ودعم المبادرات التي تعزز الاستدامة والعدالة الاجتماعية.

المادة (10): الالتزام المؤسسي

تلتزم المؤسسات الأعضاء بتطبيق مبادئ هذه المدونة داخل هياكلها التشغيلية، وتعين ممثلًا مفوضًا يلتزم بأحكام المدونة ويُعَدّ مسؤولًا عن التواصل مع الشبكة، وتضمن عدم تعارض أنشطتها مع أهداف الشبكة وقيمها.

المادة (11): المخالفات والإجراءات التأديبية

يُعَدّ أي إخلال بأحكام هذه المدونة مخالفة تستوجب المساءلة، وتتدرج الإجراءات التأديبية وفق جسامة المخالفة لتشمل التنبيه الخطي، ثم الإنذار، ثم تعليق العضوية مؤقتًا، ثم إسقاط العضوية نهائيًا، وتُحال المخالفات إلى الجهة المختصة التي يحددها مجلس الأمناء وفق اللوائح المعتمدة.

المادة (12): آلية الشكاوى

يحق لأي عضو تقديم شكوى مكتوبة بشأن مخالفة أحكام المدونة، وتُنظر الشكاوى بسرية وحياد تام، وتُصدر القرارات وفق إجراءات عادلة تضمن حق الدفاع.

المادة (13): الإقرار والالتزام

يُعَدّ توقيع العضو على طلب الانضمام إقرارًا صريحًا بالاطلاع على هذه المدونة، والالتزام التام بأحكامها، ويُعَدّ ذلك شرطًا أساسيًا لتفعيل واستمرار العضوية.

المادة (14): سريان المدونة

تسري هذه المدونة اعتبارًا من تاريخ اعتمادها من مجلس الأمناء، وتُعَدّ مُلزمة لجميع أعضاء الشبكة دون استثناء.